بمكة من غير أهلها من جوف مكة لا يخرج من الحرم .
قال يحيى ، قال مالك : ومن أهل من مكة بالحج ، فليؤخر الطواف بالبيت . والسعي
بين الصفا والمروة . حتى يرجع من منى . وكذلك صنع عبد الله بن عمر .
وسئل مالك عمن أهل بالحج من أهل المدينة أو غيرهم من مكة ، لهلال ذي الحجة ،
كيف يصنع بالطواف ؟ قال : أما الطواف الواجب ، فليؤخره . وهو الذي يصل بينه وبين
السعي بين الصفاء والمروة . وليطف ما بدا له . وليصل ركعتين ، كلما طاف سبعا . وقد فعل
ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أهلوا بالحج فأخروا الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا
والمروة ، حتى رجعوا من منى . وفعل ذلك عبد الله بن عمر . فكان يهل لهلال ذي الحجة ،
بالحج من مكة . ويؤخر الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، حتى يرجع من منى .
وسئل مالك : عن رجل من أهل مكة . هل يهل من جوف مكة بعمرة ؟ قال : بل
يخرج إلى الحل فيحرم منه .
( 15 ) باب مالا يوجب الاحرام منه تقليد الهدى
51 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ، عن عمرة بنت
عبد الرحمن ، أنها أخبرته : أن زياد بن أبي سفيان ، كتب إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن
عبد الله بن عباس قال : من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج ، حتى ينحر الهدى .
وقد بعثت بهدى . فاكتبي إلي بأمرك . أو مري صاحب الهدى . قالت عمرة ، قالت عائشة :
الموطأ — صفحة 340
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٣٤٠