( 6 ) باب ما جاء في ليلة القدر
9 - حدثني زياد عن مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعتكف العشر الوسط من رمضان . فاعتكف عاما . حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين .
وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحها من اعتكافه . قال : ( من اعتكف معي فليعتكف
العشر الأواخر . وقد رأيت هذه الليلة . ثم أنسيتها . وقد رأيتني أسجد من صبحها في ماء
وطين . فالتمسوها في العشر الأواخر . والتمسوها في كل وتر ) .
قال أبو سعيد : فأمطرت السماء تلك الليلة . وكان المسجد على عريش . فوكف المسجد .
قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء
والطين . من صبح ليلة إحدى وعشرين .
أخرجه البخاري في : 33 - كتاب الاعتكاف ، 1 - باب الاعتكاف في العشر الأواخر .
ومسلم في : 13 - كتاب الصيام ، 40 - باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها ، حديث 213 .
10 - وحدثني زياد عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) .
هامش
9 - ( الوسط ) جمع وسطى . ( وقد رأيت هذه الليلة ) مفعول به ، لا ظرف . أي رأيت ليلة القدر .
( على عريش ) أي على العريش . وإلا فالعريش هو السقف . أي إنه كان مظللا بالخوص والجريد ولم يكن
محكم البناء بحيث يكن من المطر . ( فوكف المطر ) أي سال ماء المطر من سقفه .
10 - ( تحروا ) أي اطلبوا بالجد والاجتهاد .