ابن هشام ، عن عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم ، أنهما قالتا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح
جنبا من جماع ، غير احتلام ، في رمضان . ثم يصوم .
أخرجه البخاري في : 30 - كتاب الصوم ، 25 - باب اغتسال الصائم .
ومسلم في : 13 - كتاب الصيام ، 13 - باب صحة صوم من طلع الفجر وهو جنب ، حديث 78 .
11 - وحدثني عن مالك عن سمى ، مولى أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ،
أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يقول : كنت أنا وأبى عند مروان
ابن الحكم . وهو أمير المدينة . فذكر له أن أبا هريرة يقول : من أصبح جنبا أفطر ذلك
اليوم . فقال مروان : أقسمت عليك يا عبد الرحمن . لتذهبن إلى أمي المؤمنين ، عائشة وأم سلمة .
فلتسألنهما عن ذلك . فذهب عبد الرحمن وذهبت معه . حتى دخلنا على عائشة . فسلم عليها ،
ثم قال : يا أم المؤمنين . إنا كنا عند مروان بن الحكم . فذكر له أن أبا هريرة يقول :
من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم . قالت عائشة : ليس كما قال أبو هريرة . يا عبد الرحمن .
أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟ فقال عبد الرحمن : لا . والله . قالت عائشة : فأشهد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبا من جماع ، غير احتلام ، ثم يصوم ذلك اليوم .
قال : ثم خرجنا ، حتى دخلنا على أم سلمة . فسألها عن ذلك . فقالت مثل ما قالت عائشة .
قال : فخرجنا حتى جئنا مروان بن الحكم . فذكر له عبد الرحمن ما قالتا . فقال مروان :
أقسمت عليك يا أبا محمد . لتركبن دابتي ، فإنها بالباب . فلتذهبن إلى أبي هريرة . فإنه
بأرضه بالعقيق ، فلتخبرنه ذلك . فركب عبد الرحمن ، وركبت معه ، حتى أتينا أبا هريرة .
فتحدث معه عبد الرحمن ساعة . ثم ذكر له ذلك . فقال له أبو هريرة : لا علم لي بذاك .
الموطأ — صفحة 290
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٢٩٠