رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة . وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي
( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) ) .
أخرجه الترمذي مرفوعا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، في : 45 - كتاب الدعوات ، 122 - باب في
دعاء يوم عرفة
33 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزبير المكي ، عن طاوس اليماني ، عن عبد الله
ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء . كما يعلمهم السورة من القرآن .
يقول ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم . وأعوذ بك من عذاب القبر . وأعوذ بك من فتنة
المسيح الدجال . وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ) .
أخرجه مسلم في : 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، 25 - باب ما يستعاذ منه في الصلاة ، حديث 134 .
34 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزبير المكي ، عن طاوس اليماني ، عن عبد الله بن
عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل ، يقول : ( اللهم لك الحمد .
أنت نور السماوات والأرض . ولك الحمد . أنت قيام السماوات والأرض . ولك الحمد . أنت
رب السماوات والأرض ومن فيهن . أنت الحق . وقولك الحق . ووعدك الحق . ولقاؤك حق .
هامش
33 - ( فتنة ) امتحان واختبار . ( فتنة المحيا ) هي ما يعرض للانسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا .
والشهوات والجهالات . وأعظمها ، والعياذ بالله ، أمر الخاتمة عند الموت . ( وفتنة الممات ) هي فتنة القبر .
34 - ( أنت قيام السماوات والأرض ) أي أنت الذي تقوم بحفظهما ، وحفظ من أحاطت به واشتملت
عليه ، تؤتى كلا ما به قوامه . وتقوم كل شئ من خلقك بما تراه من تدبيرك . ( أنت الحق ) أي المتحقق
الوجود الثابت ، بلا شك فيه . ( وقولك الحق ) أي مدلوله ثابت . ( ووعدك الحق ) لا يدخله خلف ولا شك
في وقوعه . ( ولقاؤك حق ) المراد به البعث بعد الموت .
( والجنة حق والنار حق ) أي كل منهما موجود . ( والساعة حق ) أي يوم القيامة .
وإطلاق اسم ( الحق ) على ما ذكر من الأمور معناه أنه لا بد من كونها . وأنها مما يجب أن يصدق بها .
وتكرار لفظ ( حق ) مبالغة في التأكيد . ( لك أسلمت ) انقدت وخضعت لأمرك ونهيك .
( وإليك أنبت ) رجعت إليك ، مقبلا بقلبي عليك . ( وبك خاصمت ) أي بما أعطيتني من البرهان ،
وبما لقنتني من الحجة .