ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول . ثم سجد . ثم قام قياما طويلا وهو دون
القيام الأول . ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول . ثم رفع فقام قياما طويلا
وهو دون القيام الأول . ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول . ثم سجد . ثم انصرف
وقد تجلت الشمس . فقال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت
أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك ، فاذكروا الله ) قالوا : يا رسول الله ! رأيناك تناولت
شيئا في مقامك هذا ، ثم رأيناك تكعكعت . فقال : ( إني رأيت الجنة . فتناولت منها
عنقودا . ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا . ورأيت النار ، فلم أر كاليوم منظرا قط
أفظع . ورأيت أكثر أهلها النساء ) قالوا : لم ؟ يا رسول الله ؟ قال : ( لكفرهن ) قيل :
أيكفرن بالله ؟ قال : ( ويكفرن العشير ، ويكفرن الاحسان . لو أحسنت إلى إحداهن الدهر
كله ، ثم رأت منك شيئا ، قالت : ما رأيت منك خيرا قط ) .
أخرجه البخاري في : 16 - كتاب الكسوف ، 9 - باب صلاة الكسوف جماعة .
ومسلم في : 10 - كتاب صلاة الكسوف ، 3 - باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف
من أمر الجنة والنار ، حديث 17 .
3 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يهودية جاءت تسألها . فقالت : أعاذك الله من عذاب القبر . فسألت
عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أيعذب الناس في قبورهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عائذا بالله من
هامش
3 - ( الحجر ) جمع حجرة ، والمراد بيوت أزواجه ، وكانت لاصقة بالمسجد .