( 10 ) باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه
43 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل هل يقرأ
أحد خلف الامام ؟ قال : إذا صلى أحدكم خلف الامام فحسبه قراءة الإمام . وإذا صلى
وحده فليقرأ .
قال : وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الامام .
قال : يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الامام ، فيما لا يجهر
فيه الامام بالقراءة ، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الامام بالقراءة .
44 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن أكيمة الليثي ، عن أبي هريرة ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة . فقال : ( هل قرأ معي منكم أحد
آنفا ؟ ) فقال رجل : نعم . أنا ، يا رسول الله . قال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أقول مالي أنازع
القرآن ) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة ،
هامش
43 - ( فحسبه ) أي كافيه .
44 - ( آنفا ) أي قريبا .
( مالي أنازع القرآن ) هو بمعنى التثريب واللوم لمن فعل ذلك . أي إذا جهرت بالقراءة ، فإن قرأتم ورائي
فكأنما تنازعوني القرآن الذي أقرأ ، ولكن أنصتوا . ومعنى منازعتهم له أن لا يفردوه بالقراءة ويقرؤوا معه .
من التنازع ، بمعنى التجاذب .