يعبر عنهم في زماننا ( أي زمان القلقشندي ) بالسلاح دارية والطبر دارية ، وكانت عدتهم
تزيد على ألفي رجل ولهم اثنا عشر مقدما " ، وهم أصحاب ركاب الخليفة ولهم نقياء
موكلون بمعرفتهم ، والأكابر من هؤلاء الركابية تندب في الاشغال السلطانية " . ج 3
ص 480 .
وأما النفاط : " . ويجمع النفط في خزائن السلاح السلطانية ، فكانت له
فرقة خاصة في الجيش عرفت بالزراقين جمع زراق ، إذ كانوا يلقونه بالمزراق ،
وهو الرمح كما يلقونه أيضا بالنشاب وهي السهام ، والأقواس والمجانيق وحتى
في قارورات أو في قوارير ( 1 ) . وبرع المماليك في استعمال النفط إلى حد انهم
كانوا يلقونه مشتعلا في كل وقت ، حتى وقت سقوط المطر واشتداد الريح . " نظم
دولة السلاطين المماليك للدكتور عبد المنعم ماجد ج 1 ص 171 - .
ويقول مؤلف كتاب " العيون والحدائق في أخبار الحقائق " في حوادث سنة
308 : " . وفيها وقعت الفتنة ببغداد بين العامة والعيارين ، فأحرقوا دار الوزير
وقصدوا دار " المقتدر " ورموها بالنار وانتهبوا أموال الناس . ثم ركب أصحاب
السلطان في السلاح الشاك ، وبين يديهم السياط والنفاطون ، ونادوا في العامة بلزوم
العافية وما يعنيهم وانه متى تحرك أحد لإثارة فتنة فقد حل دمه " .
ج 1 ص 209 / 210
ويقول المقريزي في " اتعاظ الحنفا " :
فوقع بين الفريقين قتال عظيم استظهر فيه العبيد على الغزو العاضد على
الوقعة ، فلما تبين الغلب للعبيد وكادوا أن يهزموا الغز رمى أهل القصر بالنشاب
والحجارة حتى امتنعوا عن المقاتلة العبيد ، فنادى شمس الدولة " النفاطين " وأمرهم
باحراق المنظرة التي فيها العاضد . " ص 313 / 3 .
هامش
( 1 ) يشبهها ما تسمى في هذه الأيام ب " كوكتل مولوتف " .