وفي العقد : وكتب المأمون إلى عبد الجبار بن سعيد المساحقي عامله على
المدينة أن أخطب الناس وأدعهم إلى بيعة الرضا علي بن موسى عليه السلام فقام خطيبا "
فقال : يا أيها الناس هذا الامر الذي كنتم فيه ترغبون والعدل الذي كنتم تنتظرون
والخير الذي كنتم ترجون هذا :
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
ستة آباءهم ما همو * هم خير من يشرب صوب الغمام
وأما الخطيب ، فقد عرفه السمعاني وقال : المساحقي ، هذه النسبة إلى الجد
والمشهور بها عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق المساحقى من
أهل المدينة ، ونوفل من المشهورين ، وكان على الصدقات ، روى عنه أهل المدينة
وغيرهم ذكره أبو حبان في ثقاته . انتهى وذكره أيضا الخطيب البغدادي ( عيون
أخبار الرضا عليه السلام ص 282 - الارشاد ص 292 روضة الواعظين ص 226 العقد الفريد
ج 5 ص 102 - الانساب ص 528 ، تاريخ بغداد للخطيب ج 9 ص 65 ) .
وأما البيت الذي أنشدها " المساحقي " واستشهد به ( بعد تصرف فيه ) فهو من
مقطوعة للنابغة الذبياني ، الذي نظر يوما " إلى النعمان بن الحارث أخي عمرو بن
الحارث الغساني ، وهو يومئذ غلام فقال :
هذا غلام حسن وجهه * مقتبل الخير سريع التمام
للحارث الأكبر والحارث * الأصغر والأعرج خير الأنام
ثم لهند ولهند فقد * أسرع في الخيرات منه امام
خمسة آباءوهم ما هم * هم خير من يشرب صوب الغمام
ولهذه المقطوعة خبر في الأغاني ( ج 11 ص 19 ) والبيت الأول من شواهد
النحاة - ( خزانة الأدب للبغدادي ج 1 ص 288 - وفيها : ، ستة آباء وهم ما هم - ومستقبل
الخير - ، والمصرع الثاني من البيت الثالث : ينجع في الروضات ماء الغمام
المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 366
مساهمون: على بن محمد العلوى العمري
ص٣٦٦