وما أنت وذلك ، قعد بك ما أقامهما من فضل ونضار ( 1 ) وكلاما " هذا نحوه ، فجاء
الرسول ، فقال : أيكما يحيى بن عبد الله ؟ فظن الحسني أنه يريد سوءا " ، فقال هذا
يحيى بن عبد الله ، فضحك العمري ، وقال أنا يحيى بن عبد الله ، فما تريد ؟ فقال :
يقول لك الأمير كيت وكيت ، فعلم لمن الكلام .
فقال : قل له ان رمت ان أشبه أخوي لم ألم ، وانما اللوم لو رمت أن أشبه
أخويك فقال الرشيد للرسول : صف لي صفة القائل لك ، فقال من صفته كذا وكذا
فقال : ذلك يحيى بن عبد الله العمري ، قتلني الله ان لم أقتله .
وقال يحيى للرشيد : يا أمير المؤمنين لست رجلا من ولد فاطمة عليها السلام ولا يطاع
مثلي ، وفي الأرض رجل من بني فاطمة عليها السلام يصلح لهذا الامر فاتق الله ولا ترق دمي
فلم ينفعه ذلك :
محمدا " الصوفي والحسن والعباس وطاهرا " ، أربعة رجال ، وزينب ، وفاطمة
ورقية وصفية أربع نسوة .
فاما العباس فأولد وانقرض .
وطاهر ذكر له عقب لم يطل .
وولد محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر ويكنى أبا علي ، وكان
زاهدا " يدعى بالصوفي ، وولده بنوا الصوفي إلى يومنا ، قتله الرشيد محبوسا " ، ودفن
بمقابر مسجد السهلة ، وهو لام ولد .
ونقلت من خط أبي بكر ابن عبدة ، قال : وقف محمد بن يحيى بن عبد الله
ابن محمد بن عمر " قلت أنا ومحمد هذا هو الصوفي " على بعضهم بأتية ( 2 ) ، وقد
هامش
( 1 ) في ك لا يقرء صحيحا " وفى ش وخ ( نصار ) بالصاد المهملة ويحتمل ان يكون الكل
مصحفا " من ( أنصار ) ؟ وان كان للنضار ( ما في الأساس ) أيضا وجه .
( 2 ) في ( ك وش وخ ) بأبيه .