وانحدر إلى بغداد ، فولاه عضد الدولة نقابة الطالبين بها عند القبض على أبي
أحمد الموسوي وأبي الحسن محمد بن عمر الشريفين الجليلين ، فكان أبو الحسن
العمري نقيب نقباء الطالبيين ببغداد أربع سنين وسن سننا " حميدة وتفقد أهله ببر
ووقع من صعاليكهم أتم موقع ، وخرج إلى الموصل فأنزله السلطان بها وأمضى
شفاعته ومسألته ، فأقام بالموصل ، ومات بعد عوده من مصر في رسالة من معتمد
الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلد رحمه الله .
وخلف عدة من الولد ذكورا " وأناثا " ، منهم أبو الفضل العباس وكان أكبرهم ،
من ولده بشيراز ، وكان شديد التهجم شهما " ميله إلى الدنيا أكثر من ميله إلى
الآخرة ( 1 ) ، وأبو طاهر الحسن أحد شيوخ الطالبيين بالموصل ، وأبو محمد زيد فيه
رجلة ومن المعدودين أيضا " ، وأبو جعفر محمد تغرب إلى الشام يعرف بابن التركية
لم يولد له إلى يومنا .
وأما العباس بن النقيب ، فولد أبا الفتح الفضل ، كان أظرف الفتيان وأفصحهم
لسانا " وأملحهم خطا " . رأيت بخطه كتبا " في النحو وغيره ، وكان جيد الأدب ، قوي
القلب فأصابه سهم في الشر ببغداد فقتله دارجا " رحمه الله ، فاطمة خرجت إلى نقيب
الموصل أبي عبد الله المحمدي الملقب بالتقي عميد الشرف ولم تلد له شيئا " ، وانما
أولاده من بنت عمتها ( 2 ) بنت النقيب العمري .
وفي الشريف أبي القاسم علي بن محمد المحمدي ، ابن عمتها ( 3 ) ، يقول
صديقنا أبو الحسين ابن القاضي الهمداني .
هامش
( 1 ) في ك وش وخ : أكثر من ميله إلى الأخرى .
( 2 ) في ك وش وخ ( من عمتها بنت النقيب العمرى ) والضمير في عمتها راجع إلى
فاطمة .
( 3 ) في ك وش وخ ( من عمتها بنت النقيب العمرى ) والضمير في عمتها راجع إلى
فاطمة .