ثم مضى وهلك دون وصوله إلى أهله وجاءت زوجته بغلام وماتت وهو طفل ،
فكفلته بنت خالة له يقال لها قنبر ، فلما اشتد سافر وهو لا يعرف الا انه علوي من
ولد الحسين عليه السلام .
* ( قال ابن الصوفي من سفر أبي طالب ابن البكاء إلى هيهنا . حدثني ولده
الشريف أبو الحسن حرسه الله تعالى : واتفق اني وردت عمان سنة ثلاث وعشرين
وأربعمائة فقال لي أهلها : تعرف علم الدين ، غلام علوي بشعرتين مليح الوجه ؟
فقلت ما أعرفه ، وكان الملك أبو الفوارس ابن بهاء الدولة بكرمان لقبه بذلك على
ما قيل ، وتقدم بكرمان وصاهر رجلا جليلا على ما حدثني ورأيت صدق ذلك فوجدت
دليله .
ثم عاود إلى بغداد فطولب بصحة نسبه ، فخرج إلى الدور وتردد إلى القضاة
والحكام ودفعه النسابون العلويون وهو يقيم الحجج ، حتى ثبتت حججه عند
" المرتضى " رضي الله عنه بشهادة أماثل الشهود البغداديين بعد أن ثبت عندهم ( 1 )
خط قاضي الناحية ولد بها بصحة نسبه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام
وأطلق المرتضى خطه بذلك ، وأمضاه شيخنا النسابة أبو الحسن محمد بن
محمد بن جعفر رحمه الله ، وزوجه بنته ، وقرأت نسب صهره عليه فأجازه ، وعلى
ذلك كان حتى فارق الدنيا رحمه الله ، ورجع المرتضى رحمه الله عما كان أمضاه
رجوعا " لا أعلم حجته فيه .
والذي أعلم من نسب هذا الرجل وثبت في مشجرتي وأمضى صحته شيخي
شيخ الشريف ، أنه : أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي طالب ابن زيد البكاء ابن
أحمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن الأفطس .
ورأيت بخط شيخنا شيخ الشرف أنه يلقب علم الدين ابن الهادي ، ورأيت
هامش
( 1 ) في ( ك وخ وش ) عنده .