ودخل ابن حمدات على الزيدي وقال له أي شئ قال سيدنا لهذا الفلاح ؟ فأعاد
عليه القول ، فخرج محتدا " مغضبا " وقال : يا ويلك تتبا له على ؟ فوجم الفلاح وخرجت
نفسه وقال قل يا سيدي ، فقال ابنك أي شئ عمل بجارية سيدنا ؟ قد قال نريد
نقطعه قطعا " .
فجعل الفلاح يبكي ويحلف ويتنصل ، وهو يقول مالي في امرك حيلة الا ان
تحمل إلى الشريف أبي على ألف درهم نقرة ( 1 ) نصوغ منها آلة يريد ابن النقيب
الصغير المسمى بالحسين ، وتحملها إلي في خفية حتى أتلطف لك عسى أنه
يقبلها ونكلمه ( 2 ) في ذنب ابنك فهو غلام شاب ، وقد احترق قلبي عليك وعليه .
فلما استقر عليه المال ومضى الفلاح خطوات ، صاح به : عد ، فعاود ، فقال
دار سيدنا تحتاج إلى تراشيذك ، اقطع النخلتين التي في آخر النخل فأنفذ بها
بالعجلة فقال السمع والطاعة ومضى وقطع النخلتين وأنفذ هما وأنفذ الدراهم
ففاز بها ابن حمدات وأكل الفلاح طول عمره .
وولي نقابة البصرة بعد أبي القاسم الزيدي ابنه أبو محمد الحسن وداره بخزاعة
المعروفة بدار الزيدي وكان جليلا ومات عن ولديكنى أبا تغلب كان صديقي رحمه
الله تعالى .
آخر بني زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام .
هامش
( 1 ) . والنقرة القطعة المذابة من الذهب والفضة ( قاموس ) .
( 3 ) في ( خ ) " . عسى أمه تقبلها وتكلمه في ذنب ابنك " ولعل هذا هو الصحيح .