في السواد ، فأما ( 1 ) بازوايا فأخذوا من التين ( 2 ) والدجاج ، فجاء الطالبيون ، فضجوا
فأذن لهم عضد الدولة ، فدخلوا عليه فشكوا ( 3 ) إليه ، وقالوا : ضيعتنا تعرض لها
أصحابك ، فقال : الدليل على أنها ضيعتكم أي شئ هو ؟ قالوا : كتب الوقف .
قال : فأحضروها وهو مغتاظ عليهم ، فأحضروها ، فقال اقرأوا ، وكان الناس
لا يقولون " أبو تغلب " انما يقولون " أبو مغلوب " فقال قارئهم : هذا ما وقف الأمير
الاجل أبو تغلب ، فضجت الجماعة له بالدعاء ، وعليه بالثناء ، فأكبر ما جرى الخدم
وهموا بالايقاع بالطالبيين .
فقال الملك : كفوا ، هؤلاء قوم لهم أصول طيبة عوملوا بجميل فأثنوا ، ولو
عاملناهم بجميل لاثنوا علينا ، ثم أمر بالكف عن ضيعتهم وصونها ، وأطلق لهم مالا
اقتسموه بينهم .
ومنهم الشريف أبو الهيجاء عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين بن
يحيى بن يحيى ، صديقنا رحمه الله ، كان شاعرا " أديبا " زيدي المذهب ، وخلف
النقابة بالبصرة ، ومات عن عدة من الولد يقال لهم بنوا سخطة ، منهم بالكوفة
والأهواز والبصرة .
ومنهم نقيب البصرة اليوم الشريف الأعز فخر الدين أبو منصور محمد بن
محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن يحيى بن يحيى ، وهو عالي الهمة
حسن المودة ( 4 ) صديقي حفظه الله ، وله عدة من الولد ، وكان أخوه أبو المعالي
هامش
( 1 ) كذا وفى سائر النسخ : " فإذا " ولعله مصحف من فآذوا أو بإزاء ؟
( 2 ) كذا صريحا " في الأساس وفى ( ك ) بالياء المثناة التحتانية وفى ( ش ورو خ )
التبن بالباء الموحدة التحتانية .
( 3 ) في ( خ ) فشكوا حالهم .
( 4 ) في ك وش وخ ( حسن المروة ) .