منزلته وعلا محله ، وحدثني ولده أبو محمد الحسن قال : أنفذ المطيع إلى والدي
في أمر أنكره منه ، أنت تشم من عرفك رائحة الخلافة فأنفذ إليه الشريف : بل
النبوة .
وأمه أم ولد اسمها درة ( 1 ) حدثني بذلك بعض أهلهم واتسعت حاله وعظمت
تركته حتى وجد فيها مالا يعرف ( 2 ) وكان جم المروءة ممدحا " ذكيا يرجع إلى فضل
وأدب نفيس ودرس .
فحدثني أبو الحسن البصري رحمه الله ، قال : كان الببغاء الشاعر ويكنى أبا
الفرج يكثر خدمة الشريف الجليل محمد بن عمر ويأوي إلى أصدقاء له من بيت
الأقساسي ( 3 ) ، فمضى أبو الفرج على عادته إلى بيت الأقساسي وجاء من الغد إلى
محمد بن عمر ، فقال له : من أين يا أبا الفرج ؟ فقال : من بيت الأقساسي وأخرجوني
في أم محمد ، فقال الشريف : بل أم أبي الفرج البظراء .
وحدثني أبو مخلد ابن الجنيد الكاتب الكتابي الموصلي ، وكان ذا طريقة في
الاخبار محمودة ، وحليف عقل ومروة ، قال : كان عندنا بالموصل شاعران ، يقال
لهما الخالديان يعملان الشعر وينشدان معا " ، ويقوم أحدهما بقيام صاحبه حتى قال
فيهم القائل : الخالديان شاعر ويد واحد قصدا الشريف الجليل أبا الحسن محمد
ابن عمر رحمه الله ، وصده شغل عن انجاز هما وحفزه خروج إلى بعض الجهات
فدخلا عليه فقالا ( 4 ) :
لئن الشريف مضى ولم * يحسن لعبديه النظر
هامش
( 1 ) في ك وخ وش : ذرة بالمعجمة .
( 2 ) أيضا : مالا نعرف .
( 3 ) في سائر النسخ ، الاقسيسى .
( 4 ) راجع ديوان الخالدين المطبوع بدمشق 1388 وأعيان الشيعة للعاملي " ره "
10 / 239 وأنوار الربيع 3 / 233 و " الغدير " 4 / 329 وراجع التعليقات .