محمد أبا عبد الله وقالوا : بل أبا القاسم ، وهو النفس الزكية قتيل أحجار الزيت ، قتله
عيسى بن موسى أيام المنصور بالمدينة ، وكان محمد يرى الاعتزال ، ومولده سنة مائة
وعمره ثلاث وأربعون سنة .
قال شيخنا أبو الحسن : قال لي أبو الفرج الاصفهاني : قتل محمد النصف
من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ، وحمل رأسه ابن أبي الكرام الجعفري
ولهذا قال الشاعر من أبيات :
حمل الجعفري منك عظاما " * عظمت عند ذي الجلال جلالا
وكان محمد تمتاما " ، بين كتفيه خال أسود كالبيضة ، وحملت به أمه أربع
سنين ( 1 ) كذلك ذكر الدنداني النسابة عن جده ، فعلى رواية أبي الفرج يكون
عمره خمس وأربعين سنة .
وله أحد عشر ولد ، منهم خمس بنات ، وهن : فاطمة وكانت ذات قدر خرجت
إلى الحسين ابن عمها ، وزينب ، المخمسة ، وذلك أنها خرجت إلى عباسي وأربعة
علويين وأم كلثوم وأم سلمة وأم علي
والرجال : عبد الله الأشتر وإبراهيم وطاهر ويحيى والحسن وعلي ، فأما علي
ابن محمد ، فحبس حتى أفر على شيعة أبيه ، فأخذ الناس بقوله ، وجرى على الشيعة
العظائم ، ومات محبوسا " ولم يعقب .
قال ابن أخي طاهر : فحبس على بمصر ، والذي أظن أنه حبس بالعراق .
وأما يحيى فإنه درج بالمدينة . وأما الحسن بن محمد فكان يلقب أبا الزفت ،
قال بعض شيوخنا : حد أبو الزفت في الخمر ، وحضر فخا " مع الحسين بن علي
فأصابه سهم ، ففر وجئ به إلى العباسيين ، فضربوا عنقه صبرا "
وأما طاهر بن محمد ، فان أبا المنذر النسابة قال : درج وكانت أمه زبيرية ،
هامش
( 1 ) حاشية بخط السيد محمد كاظم : هذا على مذاق المذاهب الضالة .