عليه السلام الذكور المعقبين ، وكان عمر بن علي ذالسن وجود وعفة .
فوجدت أنافي كتاب صنفه أبو أحمد عبد ( 1 ) العزيز بن أحمد الجلودي ، بفتح
الجيم ، وسمه بكتاب بيوت السخاء والكرم ، قال : اجتاز عمر بن علي بن أبي
طالب عليهم السلام في سفر كان له في بيوت من بني عدي ، فنزل عليهم ، وكانت شدة
فجائه شيوخ الحي فحادثوه ، واعترض رجل منهم مارا " له شارة ( 2 ) فقال من هذا
فقالوا : سلم بن قتة ، وله انحراف عن بني هاشم ، فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان
ابن قتة ، وكان سليمان من الشيعة ، فخبره أنه غائب ، فلم يزل عمر يلطف له في
القول ويشرح له الأدلة حتى رجع سلم إلى مذهب أخيه .
وفرق عمر عليه السلام في البيوت أكثر زاده ونفقته وكسوته ، وأشبع جميعهم طول
مقامه ، فلما رحل عنهم بعد يوم وليلة عشبوا وخصبوا ، فقالوا : هذا أبرك الناس
حلا ومرتحلا ، فكانت هداياه تصل إلى سلم ، فلما مات قال يرثيه .
صلى الاله على قبر تضمن من * نسل الوصي علي خير من سئلا
ما كنت يا عمر الخير الذي جمعت * له المكارم طياشا " ولا وكلا
بل كنت أسمحهم كفا وأكثرهم * علما " وأبركهم حلا ومرتحلا
ومات عمر وعمره سبع وسبعون سنة ، قال ابن خداع : وجماعة يعول على
قولها ، بل كان عمره خمسا وسبعين سنة
ووجدت في بعض الكتب أن عمر شهد حرب المصعب بن الزبير وكان من
أصحابه ، وأنه قتل وقبره بمسكن ، وهذه رواية باطلة بعيدة عن الصواب ، وقال لي
هامش
( 1 ) أشهر من أن يعرف ألف قرب مأتين كتابا في شتى العلوم ، منها في الفقه والحديث
والتفسير والأدب والتاريخ والسيرة والطب والنجوم والكلام وغيرها ( راجع الفهرست
وتنقيح المقال وتأسيس الشيعة لفنون الاسلام ) تجد فيها أسماء كتبه رضوان الله عليه .
( 2 ) في الأصل : ساره والتصحيح قياسي .