العلم بالنسب العلوي الذي خبرته والعقب الطالبي الذي جمعته ، فأوردت بعالي حضرته
من ذلك ما حضرني .
صوب رأيي في ما فعلت ، واستحسن ما قرأت وجمعت ، رسم السيد الشريف
الاجل الاجم الفضل الغزير العقل ، أبو طالب محمد بن مجد الدولة حرس الله
نعمتهما وكبت حسدتهما مختصرا " في الانساب الطالبية يفتقر إليه من قل علمه بهذا
الشأن ، ولا يستغنى عنه من كثر جمعه منه ، فأجبته إلى عمل هذا الكتاب ، ووسمته
ب " المجدي " .
وسأبين بحمدالله ومشيته فيه مذاهب أصحاب النسب ، ومن لقيت منهم ، واختلافهم
فيما ركبوا فيه الخلاف وما يحتمله مواضع الشروح منسوبة إلى قائلها ، والله الموفق
والمعين لما قرب من رضاه وجنته وديب ( 1 ) الطريق إلى طاعته .
قال ابن الصوفي : اختلف الناس ( 2 ) في نسب مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله من عدنان
إلى آدم ، واتفقوا على نسبه عليه السلام المروي عنه إلى عدنان ، والصحيح ما قرأته على
شيخي أبي الحسن محمد بن أبي جعفر محمد بن علي العلوي العبيدلي من
ولد الحسين الأصغر الملقب شيخ الشرف ، وقال لي : هذه رواية أبي بكر محمد
ابن عبدة العبقسى الطرسوسي النسابة الذي انتهى إليه نسب العرب والعجم ( 3 ) ،
وهي الرواية التي يروى عن عبد الله بن العباس .
فولد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ماتت أمه وله ست سنين ، وهذا قول ابن عبدة
ولد عام الفيل ولم يدرك يرى أباه وأدرك الفجار وله عشرون سنة ، وتزوج خديجة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وأضيف فوقه في المتن " كذا " بخط الناسخ والظاهر أن شاء الله
انه : ديث ، ففي اللسان : " ديث الطريق ، وطأه وطريق مديث أي مذلل
( 2 ) من هنا يبتدئ نسخة ك .
( 3 ) يعنى علم نسب العرب والعجم ( ظ ) .