1620 - حدثنا أبو مروان العثماني . ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عروة ،
عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من نبي يمرض إلا خير بين
الدنيا والآخرة " . قالت : فلما كان مرضه الذي قبض فيه أخذته بحة فسمعته يقول
" مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين " فعلمت أنه خير .
1621 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . ثنا عبد الله بن نمير ، عن زكريا ،
عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : اجتمعن نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
فلم تغادر منهن امرأة . فجاءت فاطمة كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال " مرحبا
بابنتي " ثم أجلسها عن شماله . ثم إنه أسر إليها حديثا . فبكت فاطمة . ثم إنه سارها .
فضحكت أيضا . فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن . فقلت لها حين بكت : أخصك
رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث دوننا ثم تبكين ؟ وسألتها عما قال : فقالت : ما كنت لأفشي
سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . حتى إذا قبض سألتها عما قال : فقالت : إنه كان يحدثني أن جبرائيل
كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة . وأنه عارضه به العام مرتين . " ولا أراني إلا قد حضر
أجلى . وأنك أول أهلي لحوقا بي . ونعم السلف أنا لك " فبكيت . ثم إنه سارني فقال
" ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو نساء هذه الأمة ؟ " فضحكت لذلك .
1622 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير . ثنا صعب بن المقدام . ثنا سفيان ،
عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، قال : قالت عائشة : ما رأيت أحدا أشد عليه
الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
سنن ابن ماجة — صفحة 518
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص٥١٨