( 56 ) باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا
1601 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . ثنا خالد بن مخلد . حدثني قيس أبو عمارة ،
مولى الأنصار ، قال : سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث
عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال " ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة
إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة " .
في الزوائد : في إسناده قيس أبو عمارة ، ذكره ابن حبان في الثقات . وقال الذهبي في الكاشف :
ثقة . وقال البخاري : فيه نظر . وباقي رجاله على شرط مسلم .
1602 - حدثنا عمرو بن رافع . قال : ثنا علي بن عاصم ، عن محمد بن سوقة ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عزى
مصابا فله مثل أجره " .
قال السندي : قال السيوطي في حاشية الكتاب : هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات .
وقال : تفرد به علي بن عاصم عن محمد بن سراقة . وقد كذبه في سنده يزيد بن هارون ويحيى بن معين . وقال
الترمذي ، بعد إخراجه : أكثر ما ابتلى به علي بن عاصم لهذا الحديث نقموه عليه . وقال البيهقي : تفرد به
علي بن عاصم ، وهو أحد ما أنكر عليه . قال : وقد روى أيضا عن عيره . وقال الخطيب : هذا الحديث مما
أنكر الناس على علي بن عاصم ، وكان أكثر كلامهم فيه بسببه . وقد رواه عبد الحكم بن منصور . وروى
عن سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية وغيرهم عن ابن سراقة ، وليس شئ منها ثابتا .
وقال الحافظ ابن حجر : كل المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير ، وليس منها رواية يمكن التعلق بها
إلا طريق إسرائيل ، فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه ، ولم أقف على إسناده بعد . وقال الصلاح
العلائي : قد رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع عن قيس بن الربيع عن محمد بن سراقة وإبراهيم بن
مسلم . وذكره ابن حبان في الثقات . ولم يتكلم فيه أحد . وقيس بن الربيع صدوق ، متكلم فيه . لكن حديثه
يؤيد رواية علي بن عاصم ويخرج ، عن أن يكون ضعيفا واهيا ، فضلا عن أن يكون موضوعا والله أعلم . اه
ما نقله السندي في الحاشية .
( قلت ) لكن سند الحديث حسب النسختين اللتين تحت يدي ، وهما من الصحة بالمكان الذي لا يتطرق
إليه احتمال الشك ، إن علي بن عاصم رواه عن محمد بن سوقة لا عن محمد بن سراقة . وفوق كل ذي علم عليم .
سنن ابن ماجة — صفحة 511
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص٥١١