لعل الله أن ينفعني به . فقال : لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم
وهو غير ظالم لهم . ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم . ولو كان لك
مثل جبل أحد ذهبا ، أو مثل جبل أحد تنفقه في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن
بالقدر . فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك . وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك .
وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار . ولا عليك أن تأتى أخي ، عبد الله بن مسعود
فتسأله . فأتيت عبد الله فسألته فذكر مثل ما قال أبى . وقال لي : ولا عليك أن تأتى
حذيفة . فأتيت حذيفة فسألته . فقال مثل ما قالا . وقال : ائت زيد بن ثابت فاسأله .
فأتيت زيد بن ثابت فسألته . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لو أن الله عذب
أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم . ولو رحمهم لكانت رحمته
خيرا لهم من أعمالهم . ولو كان لك مثل أحد ذهبا أو مثل جبل أحد ذهبا تنفقه
في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر كله . فتعلم أن ما أصابك لم يكن
ليخطئك . وما أخطأك لم يكن ليصيبك . وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار " .
78 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا وكيع . ح وحدثنا علي بن محمد ،
ثنا أبو معاوية وكيع ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ،
عن علي قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وبيده عود . فنكت في الأرض ثم رفع رأسه
فقال " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار " قيل :
يا رسول الله ! أفلا نتكل ؟ قال " لا . اعملوا ولا تتكلوا . فكل ميسر لما خلق له "
سنن ابن ماجة — صفحة 30
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص٣٠