وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون . فقيل : يا رسول الله . وعظتنا موعظة مودع .
فاعهد إلينا بعهد . فقال " عليكم بتقوى الله . والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا .
وسترون من بعدي اختلافا شديدا . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين .
عضوا عليها بالنواجذ . وإياكم والأمور المحدثات . فإن كل بدعة ضلالة " .
43 - حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ، وإسحاق بن إبراهيم السواق قالا :
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، عن عبد الرحمن
ابن عمرو السلمي ، أنه سمع العرباض بن سارية يقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب . فقلنا : يا رسول الله . إن هذه
لموعظة مودع . فماذا تعهد إلينا ؟ قال " قد تركتكم على البيضاء . ليلها كنهارها .
لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك . من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا . فعليكم
بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين . عضوا عليها بالنواجذ . وعليكم
بالطاعة . وإن عبدا حبشيا . فإنما المؤمن كالجمل الانف . حيثما قيد انقاد " .
سنن ابن ماجة — صفحة 16
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٦