Skip to main content

المحصول — Page 415

Contributors:

P.415
احتمال الكذب والغلط أقل ومهما كان ذلك أقل كان احتمال الصحة أظهر وإذا كان أظهر وجب العمل به فعلو الإسناد راجح من هذا الوجه لكنه مرجوح من وجه آخر وهو كونه نادرا وأما التراجيح الحاصلة بأحوال الرواة فهي إما العلم أو الورع أو الذكاء أو الشهرة أو زمان الرواية أو كيفية الرواية أما التراجيح الحاصلة بالعلم فهي على وجوه أحدها أن رواية الفقيه راجحة على رواية غير الفقيه وقال قوم هذا الترجيح إنما يعتبر في خبرين مرويين بالمعنى أما المروى باللفظ فلا والحق أنه يقع به الترجيح مطلقا لأن الفقيه يميز بين ما يجوز وبين ما لا يجوز فإن حضر المجلس وسمع كلاما لا يجوز إجراؤه على ظاهره بحث عنه وسأل عن مقدمته وسبب وروده فحينئذ يطلع على الأمر الذي يزول به الإشكال أما من لم يكن عالما فإنه لا يميز بين ما يجوز وبين ما لا يجوز فينقل
المحصول — Page 415 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني