Skip to main content

المحصول — Page 397

Contributors:

P.397
واحتج أبو الحسين بأن كثيرا من أصحاب الحديث قبلوا أخبار سلفنا كالحسن وقتادة وعمرو بن عبيد مع علمهم بمذهبهم وإكفارهم من يقول بقولهم واحتج المخالف بالنص والقياس أما النص فقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أمر بالتثبت عند نبأ الفاسق وهذا كافر فوجب التثبت عند خبره وأما القياس فأجمعنا على أن الكافر الذي لا يكون من أهل القبلة لا تقبل روايته فكذا هذا الكافر والجامع أن قبول الرواية تنفيذ لقوله على كل المسلمين وهو منصب شريف والكفر يقتضي الإذلال وبينهما منافاة أقصى ما في الباب أن يقال هذا الكافر جاهل بكونه كافرا لكنه لا يصلح عذرا لأنه ضم إلى كفره جهلا اخر وذلك لا يوجب رجحان حاله على الكافر الأصلي والجواب عن الأول أن اسم الفاسق في عرف الشرع مختص بالمسلم المقدم
المحصول — Page 397 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني