Skip to main content

المحصول — Page 277

Contributors:

P.277
فالإضمار متفق عليه ولأن المعتزلة اتفقوا على حسن المعاريض على أنه لا معنى لها إلا الخبر الذي يكون ظاهره كذبا ولكنه عند إضمار شرط خاص وقيد خاص يكون صدقا وإذا كان كذلك ثبت أنه لا يمكن تفسير الكذب الممتنع على الله تعالى بالوجه الأول وأما التفسير الثاني فنقول نسلم أنه قبيح بتقدير الوقوع ولكنه غير ممكن الوجود لأنه لا خبر يفرض كونه كذبا إلا وهو بحال متى أضمرنا فيه زيادة أو نقصانا صار صدقا وعلى هذا التقدير يرتفع الأمان عن جميع ظواهر الكتاب والسنة فإن قلت لو كان مراد الله غير ظواهرها لوجب أن يبينها وإلا كان ذلك تلبيسا وهو غير جائز ولأنا لو جوزنا ذلك لم يكن في كلام الله تعالى فائدة فيكون عبثا وهو غير جائز قلت الجواب عن الأول ما الذي تريد بكونه تلبيسا إن عنيت به أنه تعالى فعلا يحتمل إلا التجهيل والتلبيس فهذا غير لازم لأنه تعالى لما قرر في عقول المكلفين أن اللفظ المطلق جائز أن يذكر ويراد به المقيد بقيد غير مذكور معه ثم أكد ذلك بأن