Skip to main content

المحصول — Page 201

Contributors:

P.201
إثبات الإجماع إلا هذه الأدلة وجب أن لا يكون إجماع غير الصحابة حجة وثانيها أن أهل العصر الثاني لو أجمعوا لكان إجماعهم إما أن يكون لقياس أو لنص والأول باطل لأن القياس ليس بحجة عند الكل فلا يجوز أن يكون طريقا إلى صدور الإجماع من لكل فيبقى الثاني وهو أنهم إنما أجمعوا من جهة النص والنص إنما وصل إليهم من الصحابة فكان إجماع الصحابة على ذلك الحكم لأجل ذلك النص أولى فلما لم يوجد إجماعهم علمنا عدم ذلك النص وثالثها أنه لا بد في الإجماع من اتفاق الكل والعلم باتفاق الكل لا يحصل إلا عند مشاهدة الكل مع العلم بأنه ليس هناك أحد سواهم وذلك لا يتأتى إلا في الجمع المحصور كما في زمان الصحابة أما في سائر الأزمنة فمع كثرة المسلمين وتفرقهم في مشارق الأرض ومغاربها يستحيل أن يعرف اتفاقهم على شئ من الأشياء ورابعها أن الصحابة أجمعوا على أن كل مسألة لا تكون مجمعا عليها فإنه يجوز الاجتهاد فيها فالمسألة التي لا تكون مجمعا عليها بين الصحابة تكون
المحصول — Page 201 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني