Skip to main content

المحصول — Page 140

Contributors:

P.140
ورابعها لو كان قولهم إذا اتفقوا بعد الاختلاف حجة لكان قول إحدى الطائفتين إذا ماتت الأخرى حجة وفيه كون قولهم حجة بالموت وخامسها لو كان اتفاق أهل العصر الثاني حجة لكانوا قد صاروا إليه لدليل وذلك باطل لأنه لو وجد ذلك الدليل لما خفى على أهل العصر الأول وسادسها أن أهل العصر الثاني بعض الأمة فلا يكون اتفاقهم بين وحدهم إجماعا وسابعها أنه قد ثبت أن أهل العصر الأول إذا اختلفوا على قولين لم يجز لمن بعدهم إحداث قول ثالث وأهل العصر الأول لما اختلفوا لم يكن القطع بذلك الحكم قولا لواحد منهم فيكون القطع بذلك إحداثا لقول ثالث وإنه غير جائز وثامنها أن الصحابة في الحادثة التي اختلفوا فيها كالأحياء ألا ترى أنه تحفظ في ذلك أقوالهم ويحتج لها وعليها وإذا لم ينعقد الإجماع مع تلك الأقوال حال حياة القائلين بها وجب أيضا أن لا ينعقد حال وفاتهم
المحصول — Page 140 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني