Skip to main content

المحصول — Page 294

Contributors:

P.294
قلنا الدليل الذي ذكرناه يقتضي أن لا يخرج الإنسان عن عهدة الأمر إلا بفعل المأمور به إلا أنه قد يترك العمل بهذا الدليل في بعض الصور لمعارض والفرق أن مماسة بدن الإنسان للثوب ليست جزءا من ماهية الصلاة ولا مقدمة لشئ من أجزائها وإذا كان كذلك كان آتيا بعين الصلاة المأمور بها من غير خلل في ماهيتها أصلا أقصى ما في الباب أنه أتى مع ذلك بفعل آخر محرم ولكن لا يقدح في الخروج عن العهدة أما المعارضة الأولى فجوابها أن النهي دل على أن المنهي عنه مغاير للمأمور به والنص دل على أن الخروج عن عهدة الأمر لا يحصل إلا بالإتيان بالمأمور به فيحصل من مجموع هاتين المقدمتين أن الإتيان بالمنهي عنه لا يقتضي الخروج عن العهدة وأما المعارضة الثانية فنقول لا نسلم أن النهي في الصور التي ذكرتموها تعلق بنفس ما تعلق به