Skip to main content

المحصول — Page 256

Contributors:

P.256
بذلك الطلب فكذا المعنى القائم بذات الله تعالى الذي هو اقتضاء الطاعة من العباد معنى قديم وأن العباد إذا وجدوا يصيرون مطالبين بذلك الطلب فإن قيل أمر النبي ص غير لازم على أحد بل هو عليه الصلاة والسلام أخبر أن الله تعالى يأمر كل واحد من المكلفين عند وجوده فيصير ذلك إخبارا عن أن الله تعالى سيأمرهم عند وجودهم لا أن الأمر حصل عند عدم المأمور سلمنا أن قول الرسول ص واجب الطاعة ولكن وجد هناك في الحال من سمع ذلك الأمر وبلغه إلينا أما في الأزل فلم يوجد أحد يسمع ذلك الأمر وينقله إلينا فكان ذلك الأمر عبثا ثم ما ذكرتموه معارض بدليل آخر وهو أن الأمر عبارة عن إلزام الفعل وفي إلزام الفعل من غير وجود المأمور عبث فإن من جلس في الدار يأمر وينهي من غير حضور مأمور ومنهي عد سفيها مجنونا وذلك على الله محال
المحصول — Page 256 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني