Skip to main content

المحصول — Page 161

Contributors:

P.161
ترك كل واحد منها بشرط الإتيان بالآخر وكونه واجبا على التعيين عند الله تعالى معناه أنه تعالى منعه من تركه على التعيين والجمع بين جواز الترك وعدم جوازه متناقض فسح ما ادعيناه أنه يمتنع أن يكون كل واحد منها واجبا على التعيين فإن قلت لا نسلم أن التخيير ينافي تعيينه عند الله تعالى بيانه أن الله تعالى وإن خير بين الكفارات لكنه علم أن المكلف لا يختار إلا ذلك الذي هو واجب فلا يحصل الإخلال بالواحب أو نقول لم لا يجوز أن يقال إن لاختيار المكلف تأثيرا في كون ذلك الفعل المختار واجبا أو نقول لا يمتنع أن يكون ما عدا ذلك الفعل المعين مباحا ويسقط به الفرض كما يقولون إن الإتيان بالفعل المحظور قد يسقط به الفرض كالصلاة في الدار المغصوبة قلت الجواب عن الأول أن الله تعالى لما خيرنا بين الأمرين فقد أباح لنا ترك كل واحد منهما بشرط الإتيان بالثاني ووجوبه على التعيين معناه
المحصول — Page 161 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني