اسم المحصول فقط من غير أن يضيف إلى العنوان ما يشير إلى العلم الذي ألف
الكتاب فيه ، فإنه لو أطلق الاسم هنا - لكان الأولى به أن يطلقه في عنوان
" المحصل " المسهب ( 1 ) . وكذلك في عناوين كتبه الأخرى .
وبهذا يتضح أنه لابد أن يكون قد أطلق عليه أحد العناوين التي تقدمت ،
وأقربها - من حيث اللغة - والمعنى - قوله : " المحصول في علم أصول الفقه "
فكأنه أراد أن هذا الكتاب هو محصول أصول الفقه ، وحاصله : أي : خلاصته
المستخرجة منه .
وفي المصباح عن ابن فارس : أصل التحصيل ، استخراج الذهب من حجر
المعدن ، وحاصل الشئ ومحصوله واحد ( 2 ) .
وعلى هذا فلا وجه لما أورده القرافي . كما أن الامام المصنف قد ذكر أن المصادر
تجئ على المفعول : نحو المعقود والميسور - بمعنى العقد واليسر - يقال : ليس له
معقود رأي ، أي عقد رأي ( 3 ) .
وعلى هذا فإن اسم الكتاب لا إشكال عليه حتى لو سلمنا أنه اسمه " المحصول "
فقط . من غير ذكر عبارة " في أصول الفقه " باعتباره مصدرا .
المؤرخون الذين ذكروه :
لأهمية " المحصول " لم يكد يغفل ذكره أحد ممن ترجموا للرازي ، وذكروا
مؤلفاته .
فمن الذين ذكروه : القفطي في أخبار الحكماء ( 191 ) ، وابن أبي أصيبعة في
عيون الانباء ( 2 / 29 ) ، وابن خلكان في الوفيات ( 1 / 676 ) ، والذهبي في تاريخ
الاسلام ( 27 / 643 ) ، وابن السبكي في الطبقات ( 5 / 35 ) ، واليافعي في المرآة
( 4 / 7 ) ، وابن كثير في البداية ( 13 / 55 ) ، والصفدي في الوافي ( 4 / 255 ) ،
وابن العماد في الشذرات ( 5 / 21 ) ، وابن حجر في اللسان ( 4 / 427 ) ، وابن
المحصول — صفحة 50
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٠