لنا
أن اللفظ الخالي عن البيان أبدا يكون بالنسبة إلى غير ظاهره
مهملا وقد بينا أن التكلم بالمهمل غير جائز على الله تعالى
فان قيل إن عنيت بالمهمل ما لا فائدة فيه البتة فلا نسلم أن الأمر
كذلك لأنه تعالى إذا تكلم بما ظاهره يقتضي الوعيد مع أنه لا يريد
ذلك حصل منه تخويف الفساق والتخويف يمنعهم من الاقدام فقد
حصلت هذه الفائدة
وإن عنيت به أنه لا يحصل منه فائدة الإفهام فهو مسلم
المحصول — صفحة 389
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٨٩