تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرج المهموم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الباب الثاني فيما نذكره من الرد على من زعم أن النجوم علة موجبة أو فاعلة مختارة أقول قد قدمت في خطبة هذا الكتاب من التنبيه على الصواب ومن الجواب . ما يكفي عند ذوي الألباب . وانا أزيده تفصيلا فأقول لو كانت الأفلاك والشمس والقمر والنجوم عللا موجبات ، وان كلما في العالم صادر عنها من سائر الموجودات كان قد استحال ان يوجد في العالم حيوان مختار وقد علمنا بالضرورة والبديهة عند ذوي الاعتبار ان الانسان فاعل مختار ، بل علمنا كثيرا من الحيوانات انها مختارة ، لان العلل والمعلولات وتضاد الافعال المختارات ، ولانا وجدنا اختيارات الحيوانات مختارات في المرادات ، لو كانت صادرة عن مختار باختيار غير قادر على غيره ما أمكن وقوع الحيوانات المختلفة الاختيارات ، فثبت انها صادرة عن مختار لذاته قادر على كل اختيار يقدر ان يصدر عنه ( فصل ) وقال الشيخ الفقيه العالم الفاضل العارف بعلم النجوم المصنف بها عدة مصنفات أبو الفتح محمد بن عثمان الكراجكي ( 1 ) رحمه الله في كتاب ( كنز الفوائد ) في الرد على من قال إن الشمس والقمر والنجوم علل موجبات ما هذا لفظه ، اعلم أنهم سألوا عن مسالة حيرتهم وأظهرت
هامش
( 1 ) هو تلميذ المفيد والمرتضى وكتابه هذا مطبوع في إيران ومعه كتاب التعجب له .
فرج المهموم — صفحة 60 | السيد ابن طاووس