باخبار الآحاد ، وأوضحنا العمل به في سائر البلاد ، وبين كافة العباد
( فصل ) وأبلغ ما رأيت من كلام المرتضى رضي الله عنه في احكام
النجوم في ( المسائل السالارية ) وهى الثمان مسائل التي أشرنا إليها وكان
سلار الفقيه عزيزا عليه وهو الذي تولى تغسيله مع غيره رضوان الله عليه
وأول هذه المسائل ، سؤال السائلين عن الجوهر وانه جوهر بالفاعل وقد
منع المرتضى رحمه الله من ذلك غاية المنع . ونرجو ان يكون رجع عن هذا
الدفع ، إلى مذهب شيخه المفيد وغيره من أن الجوهر بالفاعل ، فمن أعجب
العجب اشتباه ذلك على أهل التأييد ، فلا عجب اذن ممن اشتبه عليه ان
الجوهر بالفاعل وهو من علوم العقل ، ان تشتبه عليه مسالة في علم النجوم
الذي هو ليس من علوم العقل ، بل طريقة صادرة عن النقل والعقل أظهر
والنقل اخفى واستر
( فصل ) فقال السائل للمرتضى رحمهما الله ، وكيف تقول ان المنجمين
حادسون مع أنه لا يفسد من أقوالهم الا القليل ، فقال المرتضى في
الجواب ما نذكر منه الذي إلى نحتاج الجواب عنه دون التطويل فذكر ابطال
ان النجوم فاعلة مختارة ، وقد كنا نبهنا على بطلانه ، فلا حاجة الآن إلى
ذكر برهانه ، ثم قال ما هذا لفظه ما وقفنا عليه ، واما الوجه الآخر وهو
ان يكون الله سبحانه أجري العادة بان يفعل أفعالا مخصوصة عند طلوع
كوكب أو غروبه ، واتصاله أو مفارقته ، فقد بينا ان ذلك ليس مذهب
المنجمين البتة ، وانما يحتملون الآن بالنظائر ، وانه قد كان جائزا ان
فرج المهموم — صفحة 43
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٣