Skip to main content

فرج المهموم — Page 255

Contributors:

P.255
يتهيأ لي ما قصدت فاتيت ابن هشام وأعطيته رقعة مختومة اسال فيها عن مدة عمري وهل تكون الميتة في هذه العلة أولا وقلت له همى ايصال هذه الرقعة إلى من يضع الحجر في مكانه ويستقر واخذ جوابه ، فإنما أندبك لهذا فقال الرجل المعروف بابن هشام لما وصلت مكة وعزم أهلها على إعادة الحجر مكانه بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الوقوف بحيث أرى واضع الحجر في مكانه وأقمت معي منهم من يمنع عنى ازدحام الناس فكلما عمد انسان لوضعه اضطرب ولم يستقم ، فاقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام ولم يزل عن مكانه فعلت لذلك الأصوات ، فانصرف خارجا من الباب ، فنهضت من مكاني اتبعه وادفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن الاختلاط بي في العقل ، والناس يفرجون له وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس ، وكنت أسرع المسير خلفه وهو يمشي على توأدة ، فلما حصل بحيث لا يراه أحد غيري وقف والتفت إلي وقال هات ما معك ، فناولته الرقعة فقال من غير أن ينظر إليها ، قل له لا خوف عليك في هذه العلة وسيكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة ، قال فوقع على الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف قال أبو القاسم فحضر وأعلمني هذه الجملة فلما كانت سنة الثلاثين اعتل أبو القاسم فاخذ ينظر في أمره بتحصيل جهازه في قبره وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك فقيل له ماذا الخوف ؟ ونرجو ان يتفضل الله عليك بالسلامة ، فما علتك مما يخاف فقال هذه السنة التي خوفت فيها ومات في علته رحمه الله
فرج المهموم — Page 255 | السيد ابن طاووس