بعض الرؤساء وعمل له وسائل وقصائد ، ثم ذكر التنوخي من شعر سهلون
ما يقتضي علمه بالنجوم ، فقال أنشد من شعره
تعففت عن أخذ الدراهم والبر * ليمسك من سرى فبالغت بالسبر
ولم ير ميلي للجين وللسبر * ولكن لا كرامي وان يعرفوا قدري
ولست أسوم الناس صعبا من الامر * ولا عابني حال من العسر واليسر
ولا انا ممن يمدح الناس بالشعر * ولا انا من يهجو بشعر ولا نثر
ولكنني رب العلوم وذو الامر * بنظم تغليه الجواري على الدر
ولي دربة طالت على كل عالم * إذا أعوز الانسان علم بما يدري
من الطب والتنجيم من بعد منطق * ولا علم الا ما أحاط به صدري
وها انا سيف الله علما بدينه * أذب عن التوحيد في أمم الكفر
ثم ذكر تمام الأبيات والمراد منها ما ذكره عن نفسه في علم النجوم
( فصل ) وممن كان عالما عارفا بعلم النجوم وصحة حكمه بها ، الصاحب
إسماعيل بن عباد الطالقاني المعدود من الافراد ، في السعادة والعلم وثناء
العباد ، فمن ذلك ما وجدته في مجموع عتيق قالبه أكبر من الربع ، أوله
حديث عن النبي صلى الله عليه وآله ، العلماء في الأرض مثل النجوم في
السماء ، فقال في هذا المجموع ، ان الصاحب كان يتعصب للأمير بدر بن
حسنويه ، وكان يلقى الصاحب في كل عام مرة واحدة بالري ويعرض
عليه حوائجه فيقضيها ، وإذا أراد الانصراف ، أحسن خلعه وصرفه
أحسن صرف ، فلما انتهى عمره نظر الصاحب بالمولد ، وعلم أن العمر
فرج المهموم — صفحة 177
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٧٧