أو ظن واستدراكها بما يدلني الله جل جلاله عليه فلا أقل من أن
يكون المحصول منه كقول القائل ان انسانا تخيل ان بين يديه خطرا يوجب
ان يتحرز منه ولا يتهجم عليه ( ره ) وقد قال أكثرهم ان عمري يتسع
إلى خمس وسبعين شمسية ، وقال آخر إلى أربع وسبعين شمسية ، وقال
اثنان يزيد على ثمانين سنة ، وانا على قدم التحرز والاستظهار الزائد عند
كل سنة مخوفة ، بزيادة على عوائد الاستظهارات المألوفة ، ولولا وجوب
التفويض إلى مالك الأشياء لأحببت سؤاله عز وجل في تعجيل مفارقة
دار الفناء ، خوفا من الشواغل عما يريده جل جلاله من عمارة دار البقاء
ومن شرف حبه وتحف قربه وطلب رضاه ولكني فوضت لما يختاره جل جلاله
ويراه ، وحسب المحب ان يسلم زمام مطلوبه إلى محبوبه
( فصل ) ووجدت في كتاب ( ريحان المجالس ) وتحفة المؤانس تأليف
أحمد بن الحسين بن علي الرخجي ، وسمعت من يذكر انه من مصنفي
الامامية ، وعندنا الآن تصنيف له آخرا سمه " انس الكريم " وقد كان
يروي عن المرتضى رضي الله عنه ما هذا لفظه ، حدثني أبو الحسن الهيثم
ان الحكماء العلماء الذين أجمع الخاصة والعامة على معرفتهم وحسن أفهامهم
ولم يتطرق الطعن عليهم في علومهم ، مثل هرمس المثلث بالحكمة وهو
إدريس النبي عليه السلام ، ومعنى المثلث ان الله أعطاه علم النجوم والطب
والكيمياء ، ومثل ابرخسي وبطلميوس ، ويقال انهما كانا من بعض
الأنبياء وأكثر الحكماء كذلك وانما التبس على الناس أمرهم لعلة أسمائهم
فرج المهموم — صفحة 151
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٥١