الباب الأول
( فيما نذكره من الإشارة إلى أن النجوم والعلم بها من آيات )
( مالك الجلالة ومن معجزات صاحب الرسالة )
اعلم أن كون الأفلاك والشمس والقمر والنجوم دلالة باهرة ، دالة
على مالك الدنيا والآخرة ، ومما لا يحتاج إلى برهان ، لأنه موجود بالعيان
والوجدان ، قد تضمن القرآن الشريف ، تنبيه أهل التكليف ، على
الدلالة بها والتعريف .
( فصل ) فاما كونها من معجزات صاحب الرسالة ، فقد
تضمن ( كتاب الإهليلجة ) عن مولانا الصادق عليه السلام ما يغني عن
الإطالة ، فقد قال فيه فقلت له ( يعني للهندي الذي كان يناظره ) أخبرني
هل يعرف أهل بلادك من الهند علم النجوم ، قال إنك لغافل عن علم
أهل بلادي بالنجوم ، قلت وما بلغ من علمهم بها ، قال أنا أخبرك
عن علمهم بخصلتين تكتفي بهما عما سواها ، قلت فأخبرني ولا تخبرني إلا
بخبر صدق قال اما الخصلة الأولى فان ملوك الهند لا يتخذون إلا الخصيان
منهم ، قلت ولم ؟ قال لان لكل رجل منهم منجما حاسبا فإذا أصبح
فرج المهموم — صفحة 11
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١١