انه سعد اليوم اثنان وسبعون عالما في كل عالم سبعون عالما منهم في البر
ومنهم في البحر وبعض في الجبال وبعض في الغياض وبعض في العمران
فما الذي سعدهم ؟ قال لا علم لي بذلك قال يا دهقان أظنك حكمت على اقتران
المشتري وزحل لما استنارا لك في الغسق ، وظهر تلالي المريخ وتشريقه
في السحر ، وقد سار فاتصل جرمه بنجوم تربيع القمر ، وذلك دليل على
استخلاف الف الف من البشر ، كلهم يولدون اليوم والليلة ، ويموت مثلهم
ويموت هذا ( وأشار إلى جاسوس في عسكره لمعوية ) فلما قال ذلك ظن
الرجل أنه قال خذوه فاخذه شئ في قلبه وتكسرت نفسه في صدره فمات
لوقته ، فقال للدهقان ألم ارك عين التقدير في غاية التصوير قال بلى
يا أمير المؤمنين فقال يا دهقان انا مخبرك انى وصحبي هؤلاء لا شرقيون ولا
غربيون انما نحن ناشئة القطب ، وما زعمت البارحة انه انقدح من برج
الميزان فقد كان يجب ان يحكم معه لي ، لان نوره وضياءه عندي ، فلهبه
ذهب عني يا دهقان هذه قضية عيص فأحسبها وولدها ان كنت عالما
بالأكوار والأدوار ، ولو علمت ذلك لعلمت انك تحصى عقود القصب في
هذه الأجمة ، ومضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فهزم أهل النهروان
وقتلهم فعاد بالغنيمة والظفر ، فقال الدهقان ليس هذا العلم بأيدي أهل
زماننا هذا علم مادته من السماء
( الحديث الرابع والعشرون ) في رواية حديث الدهقان مع
أمير المؤمنين صلوات الله عليه باسناد وتفصيل غير الأول ، وهو أطول
فرج المهموم — صفحة 104
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٠٤