( 6 ) علي : صحابي معروف رضي الله عنه .
بعد النظر في رجال الحديث تبين أنهم كلهم ثقات من رجال
الصحيحين غير فطر فقد روى له البخاري فقط مقرونا .
ولقد تكلم ابن خلدون في هذا الحديث لأجل فطر بن خليفة ( 1 ) .
ولكن قد رأينا أن جمهور الأئمة وكبارهم على توثيقه والذين تكلموا فيه
إنما تكلموا لأجل تشيعه وبعد ثبوت عدالته لا تترك روايته بسبب بدعته
كما سيأتي بالتفصيل . ولذلك فالراجح أنه يحتج به . ولذلك قال الذهبي :
" ثقة شيعي " كما في ديوان الضعفاء .
قال العظيم آبادي : وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان
ويحيى بن معين والنسائي والعجلي وابن سعد والساجي . وقال أبو حاتم :
صالح الحديث . وأخرج له البخاري . ويكفي توثيق هؤلاء الأئمة لعدالته
فلا يلتفت إلى قول ابن يونس وأبي بكر بن عياش والجوزجاني في تضعيفه
بل هو قول مردود . والله أعلم . ووافقه أحمد شاكر أيضا ( 2 ) .
والحديث قد سكت عنه أبو داود والمنذري ( 3 ) وقال الذهبي : سنده
صالح ( 4 ) وأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالحسن ( 5 ) . وقال العظيم
آبادي : الحديث سنده حسن قوي ( 6 ) . وقال أحمد شاكر . إسناداه صحيحان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون ( 1 / 558 ، 559 ) .
( 2 ) عون المعبود ( 11 / 373 ) ، وتحقيق أحمد شاكر لمسند أحمد ( 2 / 117 ) .
( 3 ) مختصر سنن أبي داود ( 6 / 159 ) .
( 4 ) تلخيص العلل المتناهية ( 75 ألف ) .
( 5 ) الجامع الصغير ( ص 131 ) .
( 6 ) عون المعبود ( 11 / 373 ) .
( 7 ) مسند أحمد بتحقيقه ( 2 / 117 ) رقم 773 . ويقصد من الإسنادين : أحمد عن حجاج
وأبي نعيم عن فطر عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن علي .
وأحمد عن أبي نعيم عن فطر عن حبيب عن أبي الطفيل عن علي . وحبيب في
الإسناد الثاني : هو حبيب بن أبي ثابت الأسدي . ثقة فقيه جليل . وكان كثير
الإرسال والتدليس . ذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين ومعناه أن عنعنته
لا تقبل . ولكنه توبع بالقاسم بن أبي بزة . تذكرة الحفاظ ( 1 / 116 ) ، طبقات
المدلسين ( ص 13 ) .