( 3 ) وأخرجه في موضع آخر ، قال : حدثنا ابن عفان ، حدثنا قاسم ،
حدثنا أحمد ، حدثنا أحمد بن شبوية ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر . عن
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : المهدي
حق ؟ قال : حق . قلت : ممن ؟ قال : من كنانة . قال : قلت : ثم ممن ؟
قال : من قريش . قدم أحدهما قبل الآخر . قلت : ثم ممن ؟ قال : من بني
هاشم . قلت : ثم ممن ؟ قال : من ولد فاطمة ( 1 ) .
( 4 ) وعزاه السلمي إلى ابن المنادي أيضا وزاد في آخره : قلت : من
أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن ( 2 ) .
رجال الحديث :
رجال الإسناد الأول ابن المبارك وعبد الرزاق ومعمر وقتادة كلهم ثقات معروفون غير أن نعيم بن حماد قد تكلم فيه . فهذا الإسناد ضعيف
ولكنه يتقوى بالإسناد الثاني وفيه رجل مجهول يرويه عن معمر .
وزاد الإسناد الثالث بين معمر وقتادة " سعيد بن أبي عروبة " ولعل
السبب في هذا أن الإمام عبد الرزاق الصنعاني كان اختلط بأخرة وسماع
أحمد بن شبوية عند بعد اختلاطه . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل
عن حديث " النار جبار " فقال : هذا باطل ، من يحدث عن عبد الرزاق ؟
قلت : حدثني أحمد بن شبوية . قال : هؤلاء سمعوا منه بعدما عمي كان
يلقن فلقنه وليس هو في كتبه . وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه ،
كان يلقنها بعدما عمي ( 3 ) .
فكل هذه الأسانيد فيها كلام ولكنها يقوي بعضها بعضا فالحديث
بمجموع طرقه حسن . وهو من كلام سعيد من المسيب وقد تقدم مرفوعا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 5 / 1060 ) حديث 580 .
( 2 ) عقد الدرر ( ص 23 ) .
( 3 ) ميزان الاعتدال ( 2 / 609 - 610 ) .