وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وعبد الله بن نمير الهمداني ، وغيرهم فلا شك
أن رواية الجماعة أرجح من رواية الفرد . ولكن لو فرضنا أن ياسين
العجلي تردد في رفعه فرواه لوكيع موقوفا على علي رضي الله عنه فإنه
مرفوع حكما لأن مثل هذا لا يقال بالرأي . والله أعلم .
( 10 ) عن محمد بن الحنفية قال : كنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل
عن المهدي فقال علي رضي الله عنه :
" هيهات " . ثم عقد بيده سبعا فقال :
" ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله ، الله ، قتل ،
فيجمع الله تعالى له قوما قزع كقزع السحاب يؤلف الله بين
قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل
فيهم ، على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم
الآخرون وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر " .
قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم . قال : إنه
يخرج من بين هذين الخشبتين . قلت : لا جرم والله ، لا أريمهما حتى
أموت فمات بها . يعني مكة حرسها الله تعالى .
تخريج الحديث :
أخرجه الحاكم في المستدرك قال : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، ثنا عمرو بن محمد
العنقزي ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، أخبرني عمار الدهني ، عن أبي
الطفيل ، عن محمد بن الحنفية قال : فذكره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ( 4 / 554 ) .