قال أبو حاتم : يقال إنه أفضل ولد طلحة بعد محمد وكان يسمى في
زمانه " المهدي " وروى نعيم بن حماد بإسناده عن خالد بن سمير قال :
هرب موسى بن طلحة بن عبيد الله من المختار إلى البصرة مع وجوه أهل
الكوفة وكان الناس يرون في زمانه أنه " المهدي " ( 1 ) .
3 - عمر بن عبد العزيز :
وهو خامس الخلفاء الراشدين المعروف بعدله وفضله وزهده توفي
في رجب 101 ه وله أربعون سنة ومدة خلافته سنتان ونصف ( 2 ) ، ولما
رأى الناس ما في خلافته من العدل والجود خطر في بال بعضهم أنه هو
المراد من الخليفة المبشر به . فقد روى مسلم حديث أبي نضرة عن جابر
مرفوعا " يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا ولا يعده عدا " .
فقال الجريري : قلت لأبي نضرة وأبي العلاء : أتريان أنه عمر بن
عبد العزيز : فقالا : لا ( 3 ) .
وقال وهب بن منبه : إن كان في هذه الأمة مهدي فهو عمر بن عبد
العزيز ( 4 ) .
وروى ابن سعد روايات أخرى في هذا الصدد عن ابن الحنفية
وسعيد بن المسيب أيضا .
هذا ، وإن صح إطلاق المهدي عليه لغويا لكنه ليس هو المهدي
الذي يخرج آخر الزمان كما سنعرف . قال ابن القيم : لا ريب أنه كان
هامش
( 1 ) الفتن ( 38 ب ) ، الجرح والتعديل ( 4 / 1 / 147 ) ، تهذيب التهذيب ( 10 / 350 ) تقريب
التهذيب ( 2 / 284 ) .
( 2 ) تقريب التهذيب ( 2 / 60 ) .
( 3 ) صحيح مسلم ( 4 / 2234 ) رقم 2913 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ( ص 216 ) .