وقال الأحنف بن قيس : أربع : من كن فيه كان كاملا ومن تعلق بخصلة منهن
كان صالحا : دين يرشده أو عقل يسدده أو حسب يصونه أو حياء يحجزه .
وقيل : الرجال أربعة : جواد وبخيل ومقتصد ومسرف . فاما الجواد الذي
يوجه نصيب دنياه ونصيب آخرته في أمر آخرته والبخيل الذي لا يعطى واحدة
منهما حقها والمقتصد الذي يلحق بكل واحده قسطها والمسرف الذي يجمعهما لدنياه .
وقال بعضهم : الثياب أربعة السخاء ثوب جمال والكرم ثوب حياء
والتذمم ثوب وقار وانجاز الوعد ثوب مروءة .
وقيل أربعة يهددن ( 1 ) البدن وربما قتلن : دخول الحمام البطنة واكل
القديد الحار ( 2 ) ومجامعة العجوز والتجربة النفس بالمصارعة ( 3 ) وهو
النكاح على البطنة .
وأوصى حكيم ولده فقال : خذ يا بني بأربعة واترك أربعة .
فقال : وما هن ؟ فقال :
خذ حسن الحديث إذا حدثت وحسن الاستماع إذا حدثت وأيسر المروءة إذا
خولفت وبحسن البشر إذا لقيت .
واترك محادثة اللئيم ومنازعة اللجوج
ومماراة السفيه ومصاحبة الماقت .
واحذر أربع خصال فثمرتهن أربع مكروهات : اللجاجة والعجلة والعجب والشره فأما اللجاجة فثمرتها الندامة واما العجلة
فثمرتها الحيرة واما العجب فثمرته البغضة وأما الشره فثمرته الفقر .
وكن من أربعة على حذر : من الكريم إذا أهنته ومن العاقل إذا أهجته ومن الأحمق إذا
مازحته ومن الفاجر إذا صاحبته . واحتفظ من أربع نفسك تأمن ينزل بغيرك :
العجلة واللجاج ( 4 ) والعجب والتواني واعلم أنه من أعطي أربعة لم يمنع
أربعا : من أعطي الشكر لم يحرم المزيد ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ومن
وأعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة ومن أعطي المشورة يمنع الصواب .
وأقبل بعض العلماء على تلميذه فقال : أربعة ترقى إلى أربعة : العقل إلى الرياسة
هامش
( 1 ) أي يضعفن البدن ويذهبن بقواه .
( 2 ) الكلمة مشوشة في الأصل .
( 3 ) في الأصل ( بالمضارعة ) .
( 4 ) في الأصل ( والالجاج ) .