قال أبو إسحاق : كان كفار قريش يقولون : لو جاءنا ذكر كما
جاء غيرنا من الأولين ، لأخلصنا العبادة لله عز وجل ، فلما جاءهم
كفروا به ، فسوف يعلمون مغبة كفرهم ، وما ينزل بهم من العذاب ،
والانتقام منهم ، في الدنيا والآخرة .
72 - وقوله جل وعز : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين )
( آية 171 ) .
أي سبق منا القول لرسلنا ، إنهم لهم المنصورون ، أي مضى
بهذا منا القضاء والحكم .
قال الفراء : أي سبقت لهم السعادة ، وهي في قراءة عبد الله
( ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين )
وقيل : أراد بالكلمة قوله عز وجل ( كتب الله لأغلبن أنا
ورسلي ) .
73 - وقوله جل وعز : ( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين )
( آية 177 ) .
أي نزل بهم العذاب ، ومعنى ( بساحتهم ) أي بدارهم ،
معاني القرآن — صفحة 69
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٦٩