وإنما كان المسلمون يقولون هذا ، لأنهم كانوا يأنسون بنزول
الوحي .
( رأيت الذين في قلوبهم مرض ) أي ريب وشك
( ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ) أي نظر مغتاظين
مغمومين ، كما قال تعالى ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك
بأبصارهم ) وإنما كانوا يكرهون ذكر القتال ، لأنهم إذا تأخروا عنه
تبين نفاقهم ، فخافوا القتل .
ثم قال تعالى : ( فأولى لهم ) على التهديد .
وحقيقته : وليهم المكروه ، أي أولى لهم المكروه ، والعرب تقول
معاني القرآن — صفحة 479
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٧٩