أي فلما رأوا الذي أو عدوا ، كسحاب عارض ، قد اعترض ،
فيه عذاب ، ولم يعلموا أن فيه عذابا ، قالوا : هذا عارض ممطرنا .
روى طاووس عن ابن عباس قال ( كان لعاد واد ، إذا جاء
المطر أو الغيم من ناحيته كان غيثا ، فأرسل الله عليهم العذاب من
ناحيته ، فلما وعدهم هود صلى الله عليه وسلم بالعذاب ، ورأوا العارض ، قالوا :
( هذا عارض ممطرنا ) قال لهم هود عليه السلام ( بل هو ما
استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم ) فقالوا : كذبت ، كذبت )
فقال الله جل وعز ( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم . . ) .
19 - وقوله جل وعز : ( ولقد مكناهم في ما إن مكناكم فيه ، وجعلنا
لهم سمعا وأبصارا وأفئدة . . ) ( آية 26 ) .
قال قتادة : أنبأنا الله أنه قد مكنهم في شئ ، لم يمكنا فيه .
معاني القرآن — صفحة 453
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٥٣