فالجواب : أن المقصود هو ما وقع عليه التعارف من المعاني ،
فإذا قيل : فلان شيطان ، فقد علم أن المعنى : فلان قبيح خبيث ،
ومنه قولهم : تشيطن : إذا تخبث ، كما قال الشاعر :
أيقتلني والمشرفي مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال
ولم تر الغول قط ، ولا أنيابها ، ولكن العرب إذا قبحت المؤنث
شبهته بالغول ، وإذا قبحت المذكر شبهته بالشيطان ، فهذا جواب
صحيح بين .
وقد قيل هو نبت باليمن قبيح المنظر ، شبهت به ، يقال له :
الأستن ، والشيطان ، وليس ذلك بمعروف عند العرب .
معاني القرآن — صفحة 34
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٤