46 - وقوله جل وعز : ( إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه . . )
( آية 56 ) .
مثل قوله ( واسال القرية ) المعنى : ما هم ببالغي إرادتهم
فيه ، لأن الكبر شئ قد أتوه ، فهذا لا يشكل .
وقد قيل : الكبر ههنا : العلو على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك إرادتهم
ولم يبلغوه ، فأما إرادتهم في الأول : فالجدال في آيات الله جل وعز ،
حتى يبطلوها ، ولم يبلغوا ذلك .
وقيل : إنما يراد بذا ( اليهود ) تكبروا ، وتوقفوا ، وقالوا حتى
يخرج الدجال ، ونكون معه ، فأعلم الله جل وعز أن هذه الفرقة من
اليهود ، لا تلحق الدجال ، واستشهد صاحب هذا القول بقوله
( فاستعذ بالله ) .
معاني القرآن — صفحة 231
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٣١