وهذا أحسن الأقوال ، لأن اللفظ يدل عليه ، أي إنما صارت
هذه نعمة لأنك اتخذت بني إسرائيل عبيدا ، ولو لم تتخذهم عبيدا لم
تكن نعمة ، ف " أن " بدل من نعمة .
ويجوز أن يكون المعنى : لأن عبدت بني إسرائيل .
22 - وقوله جل وعز * ( قال فرعون وما رب العالمين ) * [ آية 23 ] .
فأجابه موسى صلى الله عليه وسلم بأن أخبره بصفات الله جل وعز ، التي
يعجز عنها المخلوقون * ( قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن
كنتم موقنين ) [ آية 24 ] .
فلم يرد فرعون هذه الحجة ، بأكثر من أن قال : * ( قال لمن
حوله ألا تستمعون ) * ؟ أي ألا تستمعون إلى قوله ؟
فأجابه موسى لأنه المراد ، وزاده في البيان .
* ( قال ربكم ورب آبائكم الأولين ) * فلم يحتج فرعون عليه بأكثر
من أن نسبه إلى الجنون * ( قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم
لمجنون ) * [ آية 27 ] .
أي لمغلوب على عقله ، لأنه يقول قولا لا يعرفه ، لأنه كان
معاني القرآن — صفحة 73
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٧٣