قال أبو جعفر : هذه الآية مشكلة .
والمعنى على القول الأول :
إذا فزعوا في الدنيا حين نزل بهم الموت ، أو غيره ، من بأس
الله ، كما قال جل وعز * ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده
وكفرنا بما كنا به مشركين . فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا
بأسنا . . . ) * .
والمعنى على قول الحسن : إذا فزعوا حين خروجهم من
قبورهم ، فلا فوت يصلون إليه ، ولا ملجأ ولا مهرب .
كما قال قتادة * ( ولات حين مناص ) * .
44 - وقوله جل وعز : * ( وأخذوا من مكان قريب ) * [ آية 51 ] .
أي قريب على الله جل وعز ، أي لأنهم حيث كانوا فهم من
الله قريب ، لا يبعدون عنه .
وقيل : ولو ترى الكفار إذ فزعوا يوم القيامة ، من مكان قريب
معاني القرآن — صفحة 426
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٢٦